كتاب وشعراء

رحلة نحو المستحيل.. بقلم المبدع: الحبيب المبروك الزيطاري

أدمنتُ جفناً ساحراً أخّاذا
فلم التّعجّب يا جميل لماذا؟

​إن أنتِ باللّحظ الجريء قصدتِني
ورميتِ سهمكِ صائباً نفّاذا

​أيلام قلبٌ قد تملّك واحتوى
ذاك الجمالُ فؤادَه استحواذا

​علّمتِ صبّاً أن يخطّ كشاعرٍ
حتّى تحوّل في الهوى أستاذا

​قولي أيا سحر اللّمى: مَنْ يا ترى
نثر المُدامَ على الشّفاه رَذاذا؟

​يا من سكنتِ الروح كيف سقيتِني
الشِّعر الذي قد أعجز الأفذاذا

​إنّي ركبت البحر دون تحسّبٍ
متعمِّقا في بحر لحظك هذا

​أين المفرّ؟ وفي عيونك مركبٌ
غرقتْ وما وجد الغريق ملاذا

​أشعلتِ نيراناً بقلبٍ لا يَعي
ماذا ستفعل فيه نارك ماذا؟

​أمعنتِ في هجر المُحبّ فهل تُرى
تجدين في طعم الجفا استلذاذاً

​قد غصتُ في لجج الهوى بإرادتي
متعمّداً، لا أطلب الإنقاذا

​عذراً، عروس البحر، إنِّي راحلٌ
لا تحسبي قلبَ الفتى فُولاذا

الشاعر
الحبيب المبروك الزيطاري
تونس 2026/8/26

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى