
أدمنتُ جفناً ساحراً أخّاذا
فلم التّعجّب يا جميل لماذا؟
إن أنتِ باللّحظ الجريء قصدتِني
ورميتِ سهمكِ صائباً نفّاذا
أيلام قلبٌ قد تملّك واحتوى
ذاك الجمالُ فؤادَه استحواذا
علّمتِ صبّاً أن يخطّ كشاعرٍ
حتّى تحوّل في الهوى أستاذا
قولي أيا سحر اللّمى: مَنْ يا ترى
نثر المُدامَ على الشّفاه رَذاذا؟
يا من سكنتِ الروح كيف سقيتِني
الشِّعر الذي قد أعجز الأفذاذا
إنّي ركبت البحر دون تحسّبٍ
متعمِّقا في بحر لحظك هذا
أين المفرّ؟ وفي عيونك مركبٌ
غرقتْ وما وجد الغريق ملاذا
أشعلتِ نيراناً بقلبٍ لا يَعي
ماذا ستفعل فيه نارك ماذا؟
أمعنتِ في هجر المُحبّ فهل تُرى
تجدين في طعم الجفا استلذاذاً
قد غصتُ في لجج الهوى بإرادتي
متعمّداً، لا أطلب الإنقاذا
عذراً، عروس البحر، إنِّي راحلٌ
لا تحسبي قلبَ الفتى فُولاذا
الشاعر
الحبيب المبروك الزيطاري
تونس 2026/8/26