رؤي ومقالات

سلام مسافر يكتب :من يهدد بوتين ؟

ما كان تسريبات من بعض دوائر الاستخبارات اصبح معلنا على لسان
تولسي غابارد (Tulsi Gabbard) مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية.
فقد اعترفت في جلسة استماع امام الكونغرس بأن النظام فى طهران لم يسقط، وسيظل صامداً حتى وإن تم إضعافه، لكن سيكون أكثر تشددا مع صعود بارز للحرس الثوري.
قرار ترامب؛ بدفع من نتنياهو، لم يأخذ بنظر الاعتبار التداعيات الناجمة عن عمليات عسكرية هدفها الأول إيقاع أكبر قدر من الدمار في الدرع الصاروخي الإيراني وفي مصانع الدرونات والبنى التحتية وكل متحرك او متخفي من الإيرانيين المدرجين في قائمة التصفيات ويحملها نتنياهو في جيب سترته متباهيا في لقاء متلفز؛ الهدف منه نفي إشاعة مقتلة؛ مع سفير واشنطن في تل ابيب.
لا يمر يوم دون أن يسقط قتيل مع افراد أسرته في اعلى هرم السلطة الإيرانية حتى تبدو العواجل على وكالات الأنباء مثل فلم اكشن أميركي او هندي المعروف بالمفاجآت والانعطافات الحادة في السيناريو.
وفيما تضرب تل ابيب مصادر الطاقة في ايران لجر الحرس الثوري إلى الرد بالمثل على منشآت الطاقة في بلدان الخليج العربية وقد انجرّوا بالفعل؛ فان التحالف الأميركي الإسرائيلي ليس فقط بتجاهل مصالح ” الحلفاء” وقد اكتشفوا في تسونامي الحرب ضد ايران إن قواعد العم سام مجرد “خيال مآتة” لطرد الطيور فقط وان القوات المسلحة في بلدان مجلس التعاون الخليجي تتولى عمليا حمايتها وليس العكس.
يرفض التحالف الأنغلوسكسوني الاشتراك في الحرب على إيران ؛ رغم سعادتهم الغامرة بتدميرها.
في نفس الوقت تصمت الأمم المتحدة على الإغتيالات التي شملت إلى الآن ثلاث طبقات من النخب الحاكمة في إيران مع بعض من افراد أسرهم دون أن يرفع احد الصوت باعتبارها اغتيالات سياسيّة لم تشهد لها حروب العالم مثيلا مع أن الحلفاء في الحرب العالمية الثانية سعوا لاغتيال هتلر وفقّ نظرية لم يتحقق باحث الى النهاية من صوابها بأن تصفية الفوهرر تنهي الحرب .
افتتحت واشنطن مسلسل ملاحقة وقتل قادة يوغسلافيا وليبيا والعراق وفنزويلا وقبلها في تشيلي بقتل الليندي وفي أفريقيا بتصفية لومومبا وغيرها من العمليات خارج القانون الدولي تخصصت بها دولة الفصل العنصري وحليفها الأميركي برعاية انغلوسكسونية.
وقد وصلت الوقاحة بالمتحدثة بإسم وزارة الدفاع الإسرائيلية أنا أوكولوفا” الناطقة بالروسية”التلميح بأن الأجهزة الاسرائيلية قادرة على الوصول إلى القيادة الروسية و تهدد آنا أوكولوفا، بتدمير القيادة الروسية إذا ما ثبت انتهاجها سياسات معادية لإسرائيل.
وتلمح بشكل مباشر إلى مصير القادة الإيرانيين، وتؤكد أن منظومة المراقبة الروسية بأكملها تخضع لسيطرة إسرائيلية، كما كان الحال في إيران.
لكنها، في الوقت الراهن، واثقة من أن مثل هذا الإجراء لن يكون ضروريًا، لأن روسيا “لا تريد إلحاق أي ضرر بإسرائيل”.
جاء التصريح الوقح تعليقا على تقارير تتهم روسيا إسداء المساعدة إلى إيران.
لو لم تدرك هذه المستوطنة المهاجرة من روسيا او من الساحة السوفيتية السابقة لتحتل أرضا ليس لها؛ ان العالم يقاد بالعربدة وخارج القوانين والأعراف؛ لما تجرأت على تهديد قادة دولة عظمى بقدرات نووية كبيرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى