تاريخ العرب

ذكرى وفاة الشيطان إسماعيل الصفوي

قتل مليون مسلم فحول إيران من سنية لشيعية وسبب توقف الفتوحات العثمانية في أوروبا بغدره بهم، وقد دعى اسبانيا والبرتغال لإحتلال بلاد العرب، مؤسس إيران الحاجز الذي يفصل بين العرب ووسط آسيا.
يُعد إسماعيل الصفوي أخطر شخصية في تاريخ المسلمين.
هل سمعتم عن محاكم التفتيش في الأندلس والتي حولتها من إسلامية إلى كاثوليكية.
إسماعيل الصفوي نفذ نفس المشروع في إيران فحولها بالقوة من سنية إلى شيعية.
هو ابن حيدر الصفوي الذي إدعى بأنه من آل البيت وكسب تقديس سبع قبائل وهي الروملو والشاملو والأستاجلو والأفشار والقاجار والتكيلو والزولكدار، فأسس بهم جيشاً شيعياً سمي بالقزلباش والذي به نجح ابنه إسماعيل الصفوي في استغلال الانقسام داخل إيران في السيطرة عليها وتوحيدها عام 1503م.
وكان صاحب الفضل عليه أستاذه وقائد القزلباش ووزيره حسين بك شاملو، الذي كان هو من يسير الجيوش ويدير الحكم، وبالتأكيد لن يطمع حسين بك بأخذ الحكم لأنه تشبع بفكرة أن الأسرة الصفوية أسرة مقدسة.
وطبعا بعد توحيد إيران لم يوجه نظره إلا لبلاد العرب والمسلمين، وهو المنهج الذي تطبيقه إيران إلى اليوم، فنفذ المذابح في بلاد الأوزبك عام 1507م ونفذ المذابح في العراق عام 1509م، وأعلن هدر دم كل عشيرة تقول بأنها من نسل خالد بن الوليد في إشارة واضحة للعصبية الفارسية الساسانية التي يحملها.
هو السبب الأهم في توقف الفتوحات العثمانية في أوروبا، حيث كان تحركه في العراق تهديداً للأناضول، فنقل العثمانيين جيوشهم من أوروبا غرباً إلى العراق شرقاً، وهزمه السلطان العثماني سليم هزيمة ساحقة في معركة جالديران عام 1514م وقتل أستاذه حسين بك شاملو.
ودخل السلطان سليم إلى عاصمة الصفويين تبريز، ولكن للأسف لم يكمل السلطان سليم هذا الإنجاز، ولم يلاحق فلول الصفويين، ولم يتقدم في شمال إيران فيصبح له امتداد بري مع القبائل التركية في وسط آسيا، بل كانت المفاجأة بإنسحاب السلطان العثماني سليم من العاصمة تبريز بعد أسبوع فعادت الحياة للدولة الصفوية، وعاد الشيطان إسماعيل الصفوي إلى عرشه.
وبعد هزيمة إسماعيل الصفوي وضع خطة جديدة بدأها بإرسال الرسائل عام 1516م إلى إسبانيا والبرتغال والبابا يعرض عليهم التحالف والدعم بهدف إحتلال بلاد العرب وتحويلها إلى أندلس جديدة، فنشأ “الحلف الهابسبورغي الصفوي”.
واستمر إسماعيل الصفوي بحشد الجيوش وتهديد بلاد العرب والمسلمين والتنسيق مع الإمبراطور الروماني شارل الخامس إلى أن توفي إسماعيل الصفوي في مدينة تبريز في مثل هذا اليوم 1524/05/23م
**** المصادر:
1) تاريخ الصفويين وحضارتهم، بديع الخولي
2) تاريخ الدولة الصفوية في إيران، محمد سهيل طقوش
3) نشوء وسقوط الدولة الصفوية، كمال السيد
4) إيران ماضيها وحاضرها، رونالد ولبر:
5) مختصر تاريخ ملوك الدولة الصفوية، ناظم سعيد
6) أعيان الشيعة، محسن الأمين
7) الإعلام بأعلام بيت الله الحرام‏، محمد النهرواني

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى