كتاب وشعراء

سلسلة من أجل حياة أفضل …بقلم عبد الغني مكي

الحوار الزوجي : الحلقه رقم {54}
​الحوار بين الزوجين هو اللغة الدافئة التي تترجم ملامح
المشاعر، والمِشرط الحاني الذي تُطبب به الجراح وتُحلّ به الخلافات.وهو الجسر الذي يعبر به الزوجين مطبات الحياة الزوجيه ومنغصاتها…
​إن العلاقة التي يغيب عنها وهج الحوار، تنطفئ فيها قناديل اليقين، فتكثر في زواياها الظنون، وتتراكم في أعماقها الغصات، حتى تتحول بمرور الوقت إلى فجوة سحيقة، وجفاء يَعُزُّ ردمه.
​والحوار الناجح في ميزان الحكمة لا يقوم على شهوة الانتصار في حلبة النقاش، بل على الاستيعاب والاحتواء، والسعي الدؤوب نحو التقارب، والوصول إلى نقطة توازن تتلاقى عندها الأرواح.
​أسمى آيات هذا الفن:
​أن تتحدث بصدقٍ يلامس الشفافية.​أن تستمع بإنصاتٍ يفيض بالاهتمام.
​أن تُعبّر عما يموج في داخلك عاريًا من القسوة، منزهًا عن الاتهام والملام.
​والأجمل أن يكتسي الحوار برداء الهدوء، ويهتدي بنور الاحترام، نائيًا بنفسه عن لظى الانفعال وفوران الغضب؛ فالكلمة الطيبة بلسمٌ شافٍ، يُرمّم في لحظة واحدة ما أفسدته الحِدّة في سنوات.
​فإياك أن تجعل من الصمت ملاذًا دائمًا وحلًا مؤقتًا؛ فما تَطويه الصدور اليوم مستسلمةً له، قد ينبت غدًا على هيئة عاصفة تهدم أركان البيت.
​تحدّث.. لِتُفهم، واستمع.. لِتَستوعب،وتفهّم.. لِتَعذر.
​فبهذا الثالوث المقدس تنمو أواصر العلاقة، وتتجذر قيم المودة، ويستمر الوداد نهرًا عذبًا لا ينضب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى