
(قصة قصيرة)
وحيدة بين جدران حجرتها الصغير ة تجتر الذكريات،فهى الآن قد جاوزت السبعين وحفر الزمان تجاعيده على ملامح وجهها الشاحب الهزيل . سبعون عاما مرت وتركت فى حلقها المرار ،ذاقت الأمرين من أجل تربية أبنائها الثلاثة بعد وفاة والدهم فى ريعان الشباب دون أن يترك لهم معاشا أو ميراثا، عملت متنقلة بين بيوت الأثرياء وفى كل منها قصة وحكاية ، عذاب وذل وهوان وتسيل الدموع على الخدود والناس نيام ؛كل ذلك من أجل حبات عيونها الثلاث أكرم وعماد وإيناس ،لكنها الآن فى زاوية النسيان الحجرة رقم 12 بدار المسنين.