
رقصةٌ هادئةٌ للفلامينكو
على لوحتِك المسكينة
في غرفتِك
كانت كافيةً كي تُلقيَ أصباغَك بعدَها
في براميلِ النفطِ
التي احتفظتَ بها طويلًا
كي تُلقيَها على لوحاتِك التي
تُكرِّرُها كلَّ يوم.
أنتَ الآنَ تستبدلُ ذراعيكَ
بجناحينِ
وقدميكَ بساقيْ طاووسٍ
في لوحةٍ مجاورة
وتتسرَّبُ كلَّ مساءٍ
إلى لوحةِ الفلامينكو.
تقفزُ بين لوحاتِك الفارغة
ثم ترسمُ عليها بحيرةَ قارون
وسُلَّمًا يليقُ بباليرينا من عصرِ
إخناتون
وتنتظرُ رقصتَها الناعسة
كعيونِ الفجر.
وبين كفَّيها الملائكيَّتينِ
نداءٌ خفيفٌ لتُشارِكَها
رقصةَ صباحٍ
نصفَ خجولٍ
وأنتَ العارفُ بقوانينِ الجنونِ
وعُرفِ العشقِ الملكيِّ
ما زلتَ تُغازلُ نفسَك
كي تُكمِلَ سيمفونيةً
لن تكتملَ
وتُنادي على
ظلِّك الهارب
كي تختبئَ من لذَّةٍ
أكبرَ من خيالِك
وصدرِك الضيِّق
لكنَّه يستحيلُ
أغنيةً تملأُ
فمَك الذي لم يعُد
قادرًا على
رشفِ قطراتٍ ناعمةٍ
من الغناءِ السماويّ.
لن تستطيعَ
أن تخرجَ من لوحتِك
أو تعودَ لجسدِك
لكنَّك سوف ترقصُ
والنهايةُ محضُ دغدغةٍ
هائمةٍ
على أطرافِ بحيرةِ
الفلامنكو.